العامة

صيغة فلسطينية جديدة لبند السلاح بانتظار موافقة لحماس

قالت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل المنعقدة في مدينة العلمين المصرية، إن حركة حماس ستعرض خلال الساعات المقبلة الصيغة النهائية المشتركة لخريطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة إنهاء الحرب في غزة على مؤسساتها القيادية، تمهيدا لتقديم ردها النهائي، فيما تتركز النقاشات حول بند السلاح الذي بقي العقدة الأساسية في المباحثات.

وبحسب ما أفادت مصادر مشاركة في الاجتماعات لـ”العربي الجديد”، اليوم الثلاثاء، فإن الفصائل الفلسطينية والوسطاء توصلوا إلى توافق بشأن معظم بنود خريطة الطريق، بعد إدخال تعديلات وصفت بأنها غير جوهرية على البنود الأربعة عشر، فيما بقيت مسألة السلاح البند الوحيد الذي لم تحسمه حماس بعد بشكل نهائي.

وأوضحت المصادر أن الوسطاء والفصائل توصلوا إلى صيغة معدلة للبند الثامن المتعلق بالسلاح، حظيت بموافقة جميع الفصائل المشاركة والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، على أن تعرضها حماس على مجلس الشورى وقيادتها في قطاع غزة والخارج قبل إبلاغ الوسطاء بموقفها النهائي.

ووفقا للصيغة التي جرى التوافق عليها، فإن التعامل مع ملف السلاح يرتبط باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقاتها كافة، إلى جانب بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية وانتشار قوة الاستقرار الدولية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي متدرج من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وتنص الصيغة المقترحة على تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل وتحييد البنية العسكرية بصورة تدريجية وعلى مراحل ووفق جدول زمني متفق عليه، على أن تتولى اللجنة الوطنية الفلسطينية إدارة العملية بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية، وبدعم من لجنة التحقق من التنفيذ.

كما تؤكد الصيغة أنه لن تُسلَّم أي أسلحة لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية، وأن معالجة ملف السلاح يجب أن تكون جزءا من مسار سياسي يفضي إلى ضمان حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وحقه في تقرير المصير.

وكانت اجتماعات الفصائل قد انطلقت السبت الماضي في مدينة العلمين المصرية، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية والقيادة العامة ولجان المقاومة الشعبية وحركة المبادرة الوطنية و”التيار الإصلاحي” في حركة فتح المحسوب على محمد دحلان، فيما عقدت الفصائل سلسلة لقاءات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك.

وفي السياق ذاته، أكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، إحراز تقدم في مباحثات القاهرة خلال الأيام الماضية بشأن آليات تنفيذ خطة إنهاء الحرب.

وقال النونو إن وفد حماس والقوى الوطنية أعد صيغة مشتركة للرد على بنود خريطة الطريق التي قدمها الوسطاء، موضحا أن المداولات الجارية تشمل استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وتثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وتسريع عمل اللجنة الإدارية الوطنية، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، والشروع في الإغاثة وإعادة الإعمار، إلى جانب تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.

وأضاف أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية أجرى سلسلة لقاءات مكثفة في القاهرة مع الوسطاء ومع ممثلي الفصائل الفلسطينية، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات تحظى بقبول مختلف الأطراف وتفتح الطريق أمام استكمال تنفيذ الاتفاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى