
تصاعدت وتيرة التحركات الحقوقية والسياسية داخل الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية الأمريكية سما صافي، التي اختطفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدة بيرزيت قبل أربعة أيام. وتأتي هذه التحركات في ظل قلق متزايد على مصير الطالبة البالغة من العمر 20 عاماً، والتي تدرس في جامعة بيرزيت، حيث تزامنت عملية اعتقالها مع حملة طالت طالبات أخريات هن نتالي أبو دية وجولان أبو عواد وليلى خليل.
وقد تبنى معهد التفاهم بشأن الشرق الأوسط حملة منظمة تدعو المواطنين الأمريكيين للتواصل المباشر مع أعضاء مجلس الشيوخ للضغط على الإدارة الأمريكية. وتهدف الحملة إلى دفع واشنطن للتدخل العاجل لضمان سلامة سما وتأمين إطلاق سراحها، محذرة من مغبة استمرار احتجاز المواطنين الأمريكيين دون مسوغات قانونية واضحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبه، انتقد السيناتور كريس فان هولين بشدة تعامل سلطات الاحتلال مع القضية، مشيراً عبر منصة إكس إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يقدم أي معلومات للسفارة الأمريكية أو لعائلة الطالبة حول مكان احتجازها. وأكد فان هولين أن هذا النوع من الاحتجاز التعسفي الذي يجري دون توجيه تهم رسمية يمثل انتهاكاً صارخاً، مطالباً بضرورة الكشف عن وضعها القانوني فوراً.
وفي سياق متصل، أعرب السيناتور بيتر ويلش عن قلقه العميق إزاء الحالة الصحية لسما صافي، كاشفاً أنها تعاني من حالة صحية مزمنة تتطلب رعاية طبية مستمرة. وشدد ويلش على ضرورة تمكينها من التواصل مع عائلتها وفريقها القانوني، وضمان حصولها على العلاج اللازم دون تأخير، معتبراً أن حرمانها من هذه الحقوق الأساسية يضاعف من خطورة وضعها داخل المعتقل.
وعلى الصعيد الرسمي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على دراية كاملة بواقعة احتجاز المواطنة الأمريكية في الضفة الغربية وتتابع التطورات عن كثب. وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الإدارة تضطلع بمسؤولياتها تجاه حماية الرعايا الأمريكيين في الخارج، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل إضافية تتعلق بمسار التحقيقات أو الاتصالات الدبلوماسية، متذرعاً باعتبارات الخصوصية المتعلقة بالقضية.
وتعكس هذه الأزمة المتصاعدة حجم التوتر في العلاقة بين المؤسسات الحقوقية الأمريكية وسياسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية. وتطالب المصادر بضرورة وجود موقف أمريكي حازم ينهي سياسة الاعتقال الإداري والاحتجاز دون تهمة، خاصة في ظل استهداف الكوادر الطلابية في الجامعات الفلسطينية بشكل ممنهج خلال الآونة الأخيرة.



