إبنة الشهيد المصور حسام المصري تلتقط صورة تفوقها بين الركام..ليتها كانت بعدسته

في خيمة على أنقاض منزلها في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وقفت الطالبة المتفوقة شذا حسام المصري، تلتقط صورة نجاحها بعد تفوقها في الثانوية العامة بمعدل 92.3% في الفرع العلمي، مرددة: “ليتها كانت بعدستك.. سأحقق حلمك بأن تراني طبيبة يا أبي”.
شذا هي ابنة الشهيد الصحفي حسام المصري، الذي اغتالته طائرات الاحتلال مع عدد من زملائه الصحفيين خلال استهداف مجمع ناصر الطبي يوم الاثنين 25 أغسطس/ آب الماضي. وبالرغم من الفقد الكبير، تمكنت شذا من تحقيق تفوقها وإهدائه لروح والدها الشهيد.
نزوح وفقدان.. والتحدي الأكبر
وكما كثير من طلاب غزة، تعرضت شذا لسلسلة من النزوح المتكرر بعد استهداف منزلهم في خانيونس، وكانت الضربة الأقسى استشهاد والدها قبل شهر واحد فقط من موعد الاختبارات.
تصف شذا هذه الفترة قائلة: “فقدان والدي كان الظرف الأقسى الذي أثّر عليّ وعلى تقديمي اختبارات الثانوية العامة”.
حالة من اليأس وفقدان الأمل عصفت بها، وأوقفتها عن مراجعة دروسها، إلا أن حلم والدها برؤيتها طبيبة كان الدافع الأكبر للسعي نحو النجاح والتفوق.
تقول شذا عن لحظات تلقيها النتيجة: “كنت أتمنى يكون معي في هذه اللحظات”، مشيرةً إلى شعور السعادة المنقوص، وتمنيها أن يكون والدها بجانبها لتوثيق فرحتها بعد طول انتظار.
وتبعث برسالتها في ختام المقابلة للأجيال القادمة: “الأحلام التي لم تتحقق تنازل عنها أصحابها”، مؤكدة أنه لا مستحيل أمام الطموحات مهما كانت قسوة الظروف، فالإنسان سند نفسه بعد الله.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت صباح اليوم الخميس عن نتائج الثانوية العامة لطلبة مواليد 2007 في قطاع غزة، حيث تقدم للامتحانات نحو 31 ألف طالب وطالبة، بعد عامين صعبين من الحرب والدمار.



