احتجاجا على إرهاب المستوطنين في الضفة: معتقلون بوقفة بأم الفحم وتظاهرة في عرّابة

اعتقلت الشرطة، 4 أشخاص شاركوا في وقفة احتجاجية ضدّ إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، نُظِّمت في مدينة أم الفحم، مساء الأحد، عقب اقتحامها التظاهرة.
وشارك العشرات من أهالي أم الفحم والمنطقة، اليوم الأحد، في وقفة احتجاجية في المدينة، وذلك احتجاجًا على إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، الآخذ في التصاعد، فيما شهدت الوقفة اقتحاما من عناصر الشرطة.

ورفع المشاركون في الوقفة، لافتات تطالب بوضع حدّ لإرهاب المستوطنين في الضفة، وضد الممارسات الإسرائيلية، ومحاولات التطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

وكُتبت على بعض اللافتات شعارات من قبيل: “أوقفوا المجازر في المناطق المحتلة، و”لا لحرق البيوت والأشجار ولا للتطهير العرقي”.
وقبيل انطلاقها، تواجدت في محيط الوقفة الاحتجاجية قوات من الشرطة الإسرائيلية، ووحداتها الخاصة، قبل أن تقتحمها وتطالب المشاركين بإيقافها، لتعتقل بعد ذلك 4 أشخاص من المشاركين فيها.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، محمد محاميد إن “هذه الدولة التي تقول عن نفسها ’الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط’، تقتحم تظاهرة ضد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، ولا تريدنا أن نتظاهر، وأن نرفع صوتنا ضد الظلم وعدم الإنسانية الذي يمارَس من قبل هذه المليشيات المسلحة”.
“سياسة ممنهجة ومدروسة”
وفي عرابة البطوف، شارك العشرات من أهالي المدينة، في وقفة احتجاجية عند دوار الشهداء والنصب التذكاري، وذلك احتجاجا على الاعتداءات الإرهابية التي ينفّذها المستوطنون وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها شعارات منددة بممارسات الاحتلال في الضفة الغربية، مثل: “كفى للإرهاب” و”أوقفوا الاعتداءات” و “لا للتطهير العرقي” و”من الداخل إلى الضفة قلبنا واحد”.

وشهد محيط الوقفة الاحتجاجية، تواجدا لقوات الشرطة، ووحداتها الخاصة.

وذكر أن “ما يجري يمثّل تصعيدا خطيرا للعنف، وأقل واجب يقع على عاتق أبناء الداخل (مناطق 48)، هو رفع الصوت، رفضا لهذه الممارسات، وإعلان التضامن مع أهلهم في الضفة”.
وقال عضو اللجنة الشعبية في المدينة، بلال نعامنة إن “الوقفة الاحتجاجية في ظل ما تشهده الضفة الغربية، عموما من اعتداءات متكررة ينفّذها المستوطنون، بدعم وحماية من جيش الاحتلال” مشيرا إلى أن “الأشهر الأخيرة شهدت سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين، إلى جانب اعتداءات استهدفت كبار السن والأطفال والممتلكات، وأشجار الزيتون”.

وأشار نعامنة إلى أن “تراجع حجم الوقفات الاحتجاجية في الداخل، يعود إلى سياسات القمع والخوف التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، ويجب علينا توحيد الصفوف وتكثيف الحراك الشعبي لإيصال رسالة واضحة برفض هذه السياسات”.
وفي وقت سابق الأحد، شنّ مستوطنون، سلسلة اعتداءات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخلّلها إحراق مسجدين في نابلس وطولكرم، واستهداف منشآت ومركبات وممتلكات فلسطينية في عدة مناطق.

واستشهد 4 أشخاص وأصيب 4 آخرون بجراح، 3 منها حرجة، جرّاء إصابتهم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الحيّ، الجمعة الماضي، خلال هجوم إرهابيّ شنّه مستوطنون على منازل الأهالي في بلدة تل، جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، فيما قُتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي، أثناء “نشاط عملياتيّ عسكريّ” في المنطقة، قرب البؤرة الاستيطانية “حفات غلعاد”، جنوب غرب المدينة، وأُصيب 3 آخرون.
واقتحمت قوات الاحتلال، الجمعة، مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شقيقين، أحدهما مصاب. كما ارتُكبت هجمات أخرى للمستوطنين على عدة بلدات بالضفة، أسفرت عن إصابات، وإضرام النار بمنازل وممتلكات فلسطينية.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم الأحد، نقلًا عن مصادر عسكرية، بأن أكثر ما يثير قلق قيادات في الجيش هو ما وصفته بـ”انكسار حاجز الخوف لدى الفلسطينيين”، إذ لم يعودوا، بحسب تعبيرها، يلازمون منازلهم عند اقتحام المستوطنين قراهم وبلداتهم، بل باتوا يتحركون للتصدي لهم.



عرب 48



