شباب
الشباب الفلسطيني يقود إصلاحًا قانونيًا يعزز حماية الأسرة

اختتم المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية (PCPD) يوم السبت 14 شباط 2026 الجزء الأخير من جلسته التدريبية الأولى بعنوان: “الإطار الدستوري والقانوني لصياغة قانون حماية الأسرة”، والتي استمرت ثلاثة أيام، ضمن مشروع: “المشاركة الفاعلة للشابات والشباب كعناصر فاعلة للسلام والأمن” بالشراكة مع معهد العلاقات الخارجية (ifa). يهدف المشروع إلى إشراك الشباب والشابات القانونيين من كافة محافظات الضفة الغربية في إعداد تصور لمسودة مقترحة لقانون حماية الأسرة ضمن مقاربات حقوقية.
في اليوم الأول من الدورة، استعرضت المدربة أ. سارة الجيوسي تطور الإطار الدستوري الفلسطيني حتى إقرار القانون الأساسي المعدل لعام 2003، بوصفه المرجعية العليا الناظمة للقوانين، وناقش المشاركون موقع مشروع قانون حماية الأسرة ضمن التسلسل التشريعي، والفجوة القائمة نتيجة عدم وجود قانون خاص نافذ، والاعتماد على قانون العقوبات لعام 1963 ونصوص متفرقة، كما تم التأكيد على أن حماية الأسرة واجب دستوري يرتبط بالحق في الحياة والكرامة والمساواة أمام القانون.
أما اليوم الثاني، فركز المدرب أ. عدي عمارعلى تطور مفهوم الحماية الدستورية للأسرة في ضوء التحولات الاجتماعية، مع مراجعة نقدية للقوانين الناظمة لشؤون الأسرة ومدى مواءمتها لمبدأ الحماية، وتناول الفرق بين منطق العقوبة ومنطق الحماية، وتعريفات العنف الأسري وأشكاله، ومفهوم “البيت الآمن” والتحديات المرتبطة به، واختتم بعرض بيانات تتعلق بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، إضافة إلى نقاش سياسي مفتوح.
وفي اليوم الثالث، عمل المشاركون على تحديد مبادئ وأهداف قانون حماية الأسرة التي ينبغي مراعاتها في الصياغة بتوجيه من المدربة أ. هديل صلاحات، بما يشمل مصلحة الضحية والوقاية وتحديد نطاق التطبيق والفئات المشمولة. وتدربوا على إعداد مسودات مواد قانونية تتضمن تعريفات ومبادئ وتدابير وإجراءات، إلى جانب التعرف على أدوات المناصرة والضغط غير التصادمي، وآليات بناء الحملات.
اعتمدت الجلسات بشكل أساسي على الحوار، وطرح الحالات العملية، وتمارين تطبيقية تعزز الفهم التدريجي لمنهجية الصياغة، وأكد المتدربون على أهمية فتح حوار مجتمعي مسؤول حول القانون بما يعزز الثقة بدور الشباب كشركاء فاعلين في تطوير تشريعات قائمة على الحماية والوقاية.
ويأتي هذا التدريب ضمن سلسلة جلسات متخصصة سيواصلها المركز خلال الأيام المقبلة، في إطار المشروع الذي يهدف إلى تمكين الشباب من قيادة إصلاح قانوني يستجيب لاحتياجات النوع الاجتماعي ويحمي الأسرة بكرامة وعدالة.



