
أعلنت مصادر عسكرية أمريكية عن إتمام موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف في الأراضي الإيرانية، وذلك تنفيذاً لأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترمب. وتعد هذه الهجمات هي السادسة من نوعها التي تُنفذ بشكل متتالٍ، في إطار تصعيد عسكري واسع تشهده المنطقة.
وذكرت مصادر إعلامية أن القصف الجوي تركز في المناطق الجنوبية من البلاد، حيث طال الاستهداف خمسة جسور استراتيجية. وأوضحت التقارير أن الهجمات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، إثر غارات استهدفت جسري ‘كهورستان’ و’غريوه’ الواقعين في نطاق محافظة هرمزغان.
وفي سياق متصل، طالت الضربات الأمريكية منشآت حيوية أخرى، شملت محطة للسكة الحديدية في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى غارات مكثفة في محيط جزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة بالقرب من مضيق هرمز. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر متصاعد وتحذيرات من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني والحرس الثوري تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية ضد أهداف أمريكية في المنطقة.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف “مراكز وتجهيزات أمريكية” في البحرين باستخدام طائرات مسيرة.
ولأول مرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة التنف الأمريكية في سوريا، مؤكداً تنفيذ “هجوم مفاجئ” على مركز قيادة أمريكي في المنطقة، وذلك رداً على الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية.
وفي تطور لافت، قال الحرس الثوري إنه دمّر رادار تحكم بحرياً في جزر سلامة ورادار تحكم جوياً أمريكياً في منطقة غانم بسلطنة عُمان.
وأضاف الحرس الثوري في بيان آخر أنه استهدف راداراً ومستودعات أسلحة ومنصتين صاروخيتين داخل قاعدة أمريكية في الكويت، في إطار ما وصفه بـالرد المتواصل على الاعتداءات الأمريكية.
تطورات إقليمية..
وعلى صعيد التداعيات الإقليمية، أعلن الجيش الأردني إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية قال إنها كانت متجهة نحو أراضي المملكة، فيما أعلنت السلطات القطرية إصابة طفل نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض لأهداف جوية خلال الهجمات الأخيرة.
وفي مؤشر على تصاعد الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالصراع، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن “أي نفط أو غاز لن يتم تصديره عبر مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأمريكية”، في تهديد قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية وخطوط الإمداد الدولية.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل وسط تحذيرات دولية متزايدة من خطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل عدة دول، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران على أكثر من جبهة.



