الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى

أكد رئيس مركز القدس الدولي، حسن خاطر، أن ما يجري في المسجد الأقصى والقدس المحتلة “محاولة إسرائيلية ممنهجة” لاستغلال الأعياد اليهودية من أجل تكثيف الارتباط المصطنع بين الاحتلال الإسرائيلي وهذه البقعة المقدسة.
وقال “خاطر” في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن الأعياد اليهودية التي تتعاقب خلال هذه الفترة “لا تمت بصلة تاريخية أو دينية” إلى المسجد الأقصى أو موقعه الجغرافي.
وأوضح: “هذه الأعياد، تاريخيًا، نشأت خارج أرض فلسطين، ولم تكن مرتبطة بالمسجد الأقصى، وإسقاطها اليوم على الواقع في القدس يمثل توظيفًا سياسيًا يهدف إلى فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي الشريف”.
ورأى أن الاحتلال “نجح إلى حد كبير في ترسيخ هذه العلاقة المصطنعة من خلال استمرار اقتحامات المسجد الأقصى، وتصعيد الفعاليات المرتبطة بهذه المناسبات”.
ونوه إلى محاولات إدخال “قرابين نباتية وحيوانية” إلى داخل المسجد الأقصى، في خطوة وصفها بأنها “محاولة لإظهار إنجازات رمزية تخدم مشروع الهيمنة”.
واستطرد: “هذه الممارسات، رغم تغليفها بطابع ديني، إلا أنها في جوهرها ذات أهداف سياسية بحتة، تسعى إلى فرض السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى”.
وأشار “ضيف سند” إلى تلاقي جهود ما تُعرف بـ “منظمات الهيكل” مع التوجهات الرسمية لدولة الاحتلال لتحقيق هذه الغايات.
وانتقد رئيس مركز القدس، حالة الغياب العربي والإسلامي الفاعل في مواجهة هذه السياسات.
وحذر من أن استمرار هذا الضعف في المواقف (العربية والإسلامية الرسمية) يمنح الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة انتهاكاته دون اكتراث بردود الفعل على المستويات كافة.
وجدد “خاطر” التأكيد على أن تكرار هذه الانتهاكات وتوالي المناسبات دون أي تحرك جاد يسهم في تكريس واقع خطير في المسجد الأقصى، ويهدد مكانته الدينية والتاريخية لدى المسلمين.
وعيد الأسابيع أو “شافوعوت” بالعبرية؛ هو عيد ديني يهودي يصادف اليوم السادس من شهر سيفان حسب التقويم العبري، ويقع عادةً بين أواخر أيار/ مايو وبداية حزيران/ يونيو. يُحتفل به بعد مرور 7 أسابيع كاملة (50 يوماً) من ثاني أيام عيد الفصح اليهودي.
ويعرف عيد نزول التوراة أو الأسابيع بـ “عيد الحصاد”، ويُحتفل فيه بنزول التوراة على اليهود في سيناء، وببزوغ بواكير الثمار، لكن التوراة لا تحدد تاريخا واضحا له.



