العامة

عشية ذكرى احتلال القدس..مستوطنون يدنسون الأقصى ويجوبون القدس يمسيرة أعلام

اقتحم مستوطنون متطرفون، صباح الخميس، المسجد الأقصى المبارك، وأدّوا طقوسًا تلمودية في باحاته تحت حماية قوات الاحتلال، في حين بدأ عشرات المستوطنين بمسيرة أعلام في شوارع القدس المحتلة.

وأفادت مصادر مقدسية، بأن المستوطنين أدوا صلوات تلمودية وسجودا ملحميا في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، وذلك عشية ما يسمى “الذكرى العبرية لاحتلال القدس”.

وذكرت المصادر، أن عضو الكنيست الإسرائيلي “أرييل كيلنر” قاد اقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى.

وتزامنًا مع اقتحام الأقصى، انطلق مستوطنون في مسيرة “مسيرة أعلام” في شوارع وأحياء القدس المحتلة، على وقع الغناء والتصفيق والرقص، احتفالًا بذكرى احتلالها.

وأخطرت سلطات الاحتلال، تجّار البلدة القديمة في القدس ومحيطها بضرورة إغلاق محالهم التجارية اليوم عند الساعة 12 ظهرًا، تزامناً مع بدء ما يُعرف بـ “مسيرة الأعلام”.

وتأتي هذا الانتهاكات في ذروة الاستعدادات لتصعيد تقوده ما تُسمّى “منظمات الهيكل” بالتعاون مع شخصيات في حكومة الاحتلال، بهدف فرض اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم غد الجمعة، بدعوى إحياء ما يُعرف بـ “يوم توحيد القدس”.

ويسعى الاحتلال لتكريس الاقتحامات ومسيرة الأعلام في الذكرى العبرية لاحتلال القدس، ثم فرض اقتحام مسائي اليوم يشكل سابقة جديدة، وصولاً إلى أخطر المراحل بمحاولة تنفيذ اقتحام للمستوطنين يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال الأقصى.

وتتواصل التحذيرات الفلسطينية من الخطر المحدق بالمسجد الأقصى في ظل تغوّل الجماعات الاستيطانية في انتهاكاتها بحقه، في ظل تضييق غير مسبوق على دخول المصلين وإبعاد أعداد كبيرة من المقدسيين والمرابطين عن المسجد.

وحول ذلك، يقول الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، في تصريحات صحفية، إن الاحتلال يسعى لفرض ثلاثة أهداف متدرجة داخل الأقصى.

ويتمثل أول أهدافه في تنفيذ الاقتحامات المعتادة صباحاً وظهراً يوم الخميس بالتزامن مع مسيرة الأعلام، بما يضمن تمرير الحد الأدنى من المخطط في ذكرى احتلال القدس.

ويضيف أن الهدف الثاني يتمثل بمحاولة فرض وقت اقتحام مسائي داخل الأقصى مساء الخميس 14-5، بهدف تحويله إلى سابقة دائمة تُكرّس لاحقاً ضمن برنامج الاقتحامات الاعتيادية التي تنفذها جماعات المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال.

أما الهدف الثالث، والأخطر بحسب ابحيص، فهو فرض اقتحام المستوطنين للمسجد يوم الجمعة 15-5 لأول مرة منذ احتلال القدس والأقصى.

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان لها، أمس، أن الاقتحامات المتكررة والمتصاعدة تترافق مع حملة تضييق وتنكيل واسعة تستهدف المقدسيين، مؤكدة أن الاحتلال يعتقل المرابطين والمرابطات ويبعدهم عن المسجد الأقصى، في محاولة لتفريغه من حاضنته الشعبية تمهيداً لتوسيع السيطرة عليه وتركه أمام اقتحامات المستوطنين.

وأشارت إلى أن سياسات الاحتلال الإسرائيلية، لن تنجح في فرض معادلات جديدة أو تغيير هوية المسجد الأقصى وواقعه التاريخي والديني.

ودعت الحركة الأمة العربية والإسلامية، إلى تقديم مختلف أشكال الدعم والإسناد لقضية القدس والمسجد الأقصى، مطالبة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى وتعزيز التواجد والرباط فيه وفي محيطه، والتصدي لمخططات الاحتلال والمستوطنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى