
ارتقى شاب فلسطيني، مساء اليوم الإثنين، من محافظة سلفيت، شمالي الضفة الغربية المحتلة، متأثرًا بجروح خطيرة كان قد أصيب بها إثر استهداف بإطلاق نار مُتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل عدة أيام.
وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم، في بيان مشترك، عن استشهاد الشاب قصي إبراهيم علي ريان (29 عاماً) من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، في مستشفى إسرائيلي متأثرا بجروحه الخطيرة التي أصيب بها قبل اعتقاله الشهر الماضي.
وذكرت المؤسسات الحقوقية، أن ريان استشهد في مستشفى “بلينسون” الإسرائيلي، متأثراً بجروحه الخطيرة التي أُصيب بها جراء إطلاق النار عليه، قبل أن يُعتقل لاحقاً على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وأشارتا إلى وجود معطيات تفيد بأن ريان، وهو أب لطفلة، أصيب نتيجة تعرضه لإطلاق الرصاص من مستوطنين.
وبيّنتا أنّ الاحتلال ادّعى في بداية اعتقال ريان أنّه حاول تنفيذ عملية طعن، وجرى تمديد اعتقاله لمدة ثمانية أيام.
وفي حينه، طالب المحامي بتقديم توضيحات كاملة حول وضعه الصحي، الذي بدا بالغ الخطورة، وذلك بعد إظهاره عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”، إثر مطالبات متكررة من المحامي برؤيته، خاصة بعدما أُبلغ بأنّه فاقد للوعي ويخضع لأجهزة التنفس الاصطناعي.
وفي الجلسة التالية، أبلغت المحكمة محامي هيئة الأسرى بعدم وجود طلب جديد لتمديد اعتقاله، وبأن هناك قراراً بالإفراج عنه، إلا أنّ وضعه الصحي الحرج استدعى إبقاءه في المستشفى.
كما أكد المحامي المتابع لقضيته، أنه وفي ضوء الجهود لمعرفة ظروف اعتقاله، ووضعه الصحي، وبعد التواصل مع المستشفى، تبين أن “العاملة الاجتماعية” التي من المفترض أن تتواصل مع عائلته، ليس لديها علم عن حالة ريان.
وأكدت هيئة الأسرى ونادي الأسير أنّ الادعاءات التي قدّمتها نيابة الاحتلال في بداية اعتقاله، والمتمثلة بنيته تنفيذ عملية طعن، هي ادعاءات باطلة وغير صحيحة.
ونبه البيان إلى أنّ نيابة الاحتلال كانت، في حالات مشابهة، تصرّ على استمرار الاعتقال، ما يعني أنّ ريان تعرّض للقتل بدم بارد، استناداً إلى مزاعم وادعاءات زائفة.
واعتبرت المؤسستان أنّ هذه الجريمة تأتي في سياق الجرائم المتواصلة التي ارتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، في مختلف الجغرافيات الفلسطينية، بما فيها عمليات الإعدام الميداني التي لم تتوقف، بل تصاعدت في الضفة الغربية.
ويأتي ذلك في ظل ممارسات المستوطنين الذين تحولوا إلى أداة مركزية لقتل الفلسطينيين، إلى جانب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي توفر لهم الغطاء الكامل.
وأشارت المؤسستان إلى وجود مئات الجرحى المعتقلين الذين ارتفعت أعدادهم في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، حيث يواصل الاحتلال اعتقالهم واحتجازهم في ظروف قاهرة ومأساوية، ويتعرضون، كسائر الأسرى، لجرائم ممنهجة تشكل وجها آخر من أوجه الإبادة.
وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد ريان، وجددتا مطالبتهما للمؤسسات الحقوقية الدولية بوقف حالة العجز، ووضع حد لحالة التواطؤ القائمة إزاء استمرار “النهج الإبادي” بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك عمليات الإعدام والقتل الميداني التي تحولت إلى سياسة تُمارس يومياً.



