صحة وبيئة

طاروسة..من متنفس طبيعي لمكرهة تهدد السكان والبيئة

تحولت منطقة طاروسة، غرب مدينة دورا جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية، من متنفس طبيعي جميل لعدد من القرى والبلدات المجاورة إلى مكرهة صحية ومكب للنفايات، في ظل تدهور بيئي مستمر منذ نحو 10 سنوات.

وتسببت هذه المكرهة خلال السنوات الماضية بإصابة ما لا يقل عن 10 مواطنين بمرض السرطان، إضافة إلى معاناة مئات السكان من أمراض الجهاز التنفسي وضيق التنفس، وفق مصادر محلية.

وامتد الضرر ليشمل تلوثاً بيئياً يهدد الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، خاصة في ظل سيطرة الاحتلال على غالبية مساحات الرعي في جنوب الخليل.

وتقع منطقة طاروسة، على مقربة من موقع يسعى الاحتلال لإقامة مستوطنة فيه، ما يثير مخاوف من استغلال إهمال المنطقة لتعزيز أطماع استيطانية مستقبلية.

منطقة مهمشة..

المواطن سعود المطالبة، أحد المتضررين من مكب النفايات، يقول، إن الأرض تعود ملكيتها لعدة عائلات، منها شراونة، مسالمة، الحروب، والرجوب، مشيراً إلى أنها مهمشة منذ سنوات طويلة.

ويضيف: “منذ عشر سنوات نعاني المعاناة نفسها، كانت منطقة جميلة للاستجمام والهواء النقي، لكنها تحولت إلى كارثة صحية تهدد مجتمعاً كاملاً، حيث يتصاعد دخان النحاس والكاوشوك في السماء ويؤثر على جميع المنازل المحيطة، ولا يوجد أي اهتمام”.

بدوره، يقول المواطن حسام المسالمة إن المشكلة “قديمة جديدة”، موضحاً أن المنطقة التي كانت متنفساً طبيعياً تحولت إلى كارثة بيئية واضحة، نتيجة تراكم المخلفات البلاستيكية والكاوشوك وبقايا الملاحم.

ويضيف المسالمة، أن حرق النحاس والنفايات يتسبب بتصاعد دخان سام يؤثر على السكان.

ويشير إلى وجود حالات مرضية، بينها مرضى سرطان وأمراض في الجهاز التنفسي، لافتاً إلى أن الأشجار وأسقف المنازل والملابس باتت مغطاة بالدخان، كما تأثرت البيئة والمواشي بشكل سلبي.

ويؤكد المسالمة أن الأهالي ناشدوا مختلف الجهات والمؤسسات دون استجابة، قائلاً: “للأسف لم يحرك أحد ساكناً”، مطالباً وزارة الحكم المحلي ومحافظ الخليل بالتدخل العاجل.

ويحذر المسالمة من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى احتكاكات بين الأهالي ومن يقومون بإلقاء النفايات في المنطقة، ما قد يهدد السلم الأهلي، داعياً إلى تدارك الأمر قبل تفاقمه وخروجه عن السيطرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى