محليات

جرافات الاحتلال تدفن ذكريات عائلة جعافرة قرب الخليل

دفنت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، تحت الركام، أحلام وذكريات عائلة فلسطينية، بعد أن سوّت منزلها بالأرض، هادمة معه حياة كاملة؛ عبر مسح آلة التدمير الإسرائيلية منزلًا من طابقين في بلدة ترقوميا، شمال غربي مدينة الخليل، في لحظات، لتترك خلفها قصة وجع جديدة.

وتذرع الاحتلال، كما هو الحال دومًا، بأن المنزل بُني “دون ترخيص”؛ وهو الذي كان مأوى لـ 10 أفراد من عائلة جعافرة؛ بينهم أطفال، وجدوا أنفسهم فجأة في العراء.

ويشير صاحب المنزل، أيمن جعافرة، إلى أن منزله الذي هُدم كان يؤوي 3 عائلات، “باتت اليوم تواجه مصير النزوح، بعد أن فقدت كل ما تملك خلال دقائق”.

ويصف “جعافرة” ما جرى بأنه “صدمة قاسية”. موضحًا: “يفقد الإنسان منزله بشكل مفاجئ، ومعه سنوات من الجهد والتعب، في مشهد يختصر حجم المعاناة الإنسانية المستمرة”.

ويروي تفاصيل لحظات صادمة، حين اقتحمت قوات الاحتلال منزله قرابة الساعة الـ 07:30 صباحًا (بتوقيت القدس المحتلة)، وطلبت من العائلة إخلاءه خلال 10 دقائق فقط.

ويقول إن جميع أفراد الأسرة أُجبروا على مغادرة المنزل دون استثناء، رغم أن بنائه استغرق سنوات من التعب والجهد، قبل أن يُهدم خلال وقت قصير.

وبحسب إحصائيات فلسطينية، ارتفعت حصيلة الفلسطينيين الذين شُرّدوا منذ بداية عام 2026 إلى 557 شخصًا، من بينهم 399 طفلًا وامرأة، تُركوا بلا مأوى. كما وثّقت هذه الإحصائيات هدم نحو 365 منشأة فلسطينية، بينها 120 منزلًا مأهولًا.

ويتركّز الهدم في مناطق “ج” الخاضعة لسيطرة الاحتلال، والتي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، حيث يُقيَّد البناء الفلسطيني بشروط شبه مستحيلة، في وقت يتسارع فيه التوسع الاستيطاني، ليفرض واقعًا يضيّق الخناق على الوجود الفلسطيني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى