محليات

شهود: المستوطنون خططوا لارتكاب مجزرة بمدرسة المغيّر

تشير روايات شهود العيان والمواطنين في بلدة المغيّر شمال شرق رام الله، إلى أن المستوطنين خططوا لارتكاب مجزرة مروعة خلال الهجوم على مدرسة ذكور المغيّر أمس الثلاثاء، والذي خلف شهيدين وعددا من الإصابات.

واستشهد أمس الطالب في مدرسة ذكور المغير أوس حمدي النعسان، والشاب نعيم أبو مرزوق خلال محاولته إنقاذ الطلبة المصابين برصاص المستوطنين الذين هاجموا المدرسة بالرصاص الحي، فيما أصيب ثلاثة طلاب آخرون.

وقال الطالب يونس أبو عليا، إن الطلاب كانوا داخل غرفهم الصفية، عندما باغتهم المستوطنون بإطلاق النار نحو غرفهم.

وأوضح أن الشهيد أوس النعسان، استشهد بعد تقديمه للامتحان، فيما أصيب ثلاثة آخرون من الطلبة برصاص المستوطنين، مؤكدا أن حالة من الذعر والخوف سيطرت على الطلاب، خلال هجوم المستوطنين على المدرسة.

مدير مدرسة المغيّر: لم تعد مكانًا آمنًا

من جانبه، قال مدير المدرسة، بسام أبو عساف، إن المعلمين والطلبة كانوا داخل غرفهم الصفية، في أجواء تعليمية بحتة، عندا فاجأهم المستوطنون بإطلاق النار وقنابل الغاز نحو المدرسة، وأخذوا يقتربون شيئا فشيئا حتى وصلوا لجانب المدرسة.

وأشار أبو عساف إلى أن الطلبة أصيبوا بالذعر الشديد، وأصيب بعض المعلمين بالاختناق بالغاز الذي أطلقه جيش الاحتلال.

وأضاف أن الهيئة التدريسية تمكنت من إخراج الطلبة من مخرج آمن غير مكشوف للمستوطنين، لكن الطالب أوس خرج من الباب السفلي للمدرسة، فأصيب على الفور برصاص المستوطنين بالرأس.

وأكد مدير المدرسة أنه لا يستطيع إعادة الطلبة إلى مدرستهم في الفترة الحالية، فلم تعد المدرسة مكانا آمنا بسبب اعتداءات المستوطنين وتعمدهم ارتكاب جرائم بحق الطلبة.

وشدد أبو عساف أن “من حق المعلم أن يأتي للمدرسة ويغادرها بأمان، وهذا مفقود في مدرسة المغيّر بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة”.

آذن المدرسة: كارثة كادت أن تقع

وفي شهادته على الجريمة، قال غانم النعسان، آذن المدرسة، إن المعلمين والطلاب كانوا داخل الغرف الصفية لحظة هجوم المستوطنين، وأضاف: “تفاجأنا بإطلاق النار مباشرة نحو المدرسة من الجهة الغربية”.

وأشار إلى أن المهاجمين كانوا من المستوطنين وجيش الاحتلال، ففي حين أطلق المستوطنون الرصاص صوب المدرسة، أطلق جنود الاحتلال القنابل الغازية نحو المواطنين الذين حاولوا إسعاف الطلبة المصابين برصاص المستوطنين.

وأضاف أن طلاب الصف الأول وحتى الصف الرابع كانوا قد غادروا المدرسة قبل الهجوم بعشر دقائق، وهذا ما خفف من حجم الكارثة، حيث نجح المعلمون بإخراج الطلبة من مخرج الطوارئ.

وأكد أن الطالب أوس النعسان أصيب بشكل مباشر في رأسه عند باب المدرسة، وتعمد المستوطنون إطلاق النار نحو كل من حاول إسعافه.

ولفت إلى أن الشهيد نعيم أبو مرزوق حاول إنقاذ الأطفال المصابين برصاص المستوطنين، لكنه أصيب إصابة بالغة، قبل الإعلان عن استشهاده متأثرا بجروحه.

يشار إلى أن الشهيد الطفل أوس النعسان، هو نجل الشهيد حمدي النعسان؛ الذي ارتقى عام 2019 خلال التصدي لهجوم للمستوطنين، في مشهد يعكس تكرار المأساة داخل العائلة الواحدة.

وتتعرض المغير لاعتداءات متصاعدة من عصابات المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وشهدت خلال الأيام والأسابيع الأخيرة اقتحامات لقوات الاحتلال والمستوطنين تخللها انتهاكات بحق المواطنين الاعتداء على ممتلكاتهم.

ومنذ بدء الحرب العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، سجلت البلدة ارتقاء 8 شهداء وأكثر من 250 مصابًا، إضافة إلى تدمير آلاف الأشجار وسرقة المواشي.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال مارس/ آذار الماضي، 497 اعتداءً في الضفة الغربية، تركزت بمحافظات نابلس بواقع 113 اعتداءً، والخليل بـ 110 اعتداءات، ورام الله والبيرة بـ 90 اعتداءً

سند للأنباء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى