اقتصادمحليات

ارتفاع أسعار المحروقات بالضفة و”النقل” توضح تعرفة المواصلات

أثار إعلان الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية الفلسطينية رفع أسعار المحروقات بنسبة تقارب 35% موجة استياء واسعة في الشارع الفلسطيني، في ظل أوضاع معيشية صعبة، انعكست سريعًا على قطاع النقل مع إعلان زيادات جديدة على أجور المواصلات.

وعبّر مواطنون عن صدمتهم من القرار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، واستمرار تأخر صرف رواتب الموظفين، إلى جانب الإغلاقات والانتهاكات في الضفة الغربية، وما رافقها من حالة ركود اقتصادي بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والحرب الدائرة.

وفي أعقاب القرار، أعلنت نقابات النقل العام في عدة مناطق رفع تعرفة المواصلات، استجابة لارتفاع أسعار الوقود.

وفي نابلس، أعلنت نقابة سائقي النقل العام تعديل تسعيرة “السرفيس” داخل المدينة، اعتبارًا من اليوم (1 نيسان/أبريل)، لتتراوح بين 4.5 و5 شيكل للراكب بعد أن كانت 3.5 شيكل، مع تحديد الحد الأدنى للطلب داخل المدينة عند 20 شيكلًا بعد أن كان 12-15 شيكل.

أسعار المحروقات  (2).jpeg
من جهته، قال نقيب السائقين العموميين في نابلس عمر النجار، إن رفع أجور المواصلات بنسبة 40% يأتي ضمن “خطة طوارئ مؤقتة” لمواجهة الأزمة الحالية.

وحذّر النجار في تصريح له الأربعاء، من صعوبة استمرار تقديم خدمة قطاع المواصلات في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، داعيًا الحكومة إلى التدخل العاجل للحد من تفاقم الأزمة.

وأضاف النجار: “الارتفاع الأخير في أسعار الوقود شكّل صدمة قوية لنا في قطاع النقل والمواصلات، إذ بلغ نحو 35%، حيث تم رفع السعر 2.5 شيكل للتر، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع لا يتجاوز شيكلًا واحدًا”.

ونوه إلى أن هناك تفاهمات مرتقبة مع وزارة النقل والمواصلات بشأن التسعيرة الجديدة، مؤكدًا أنها تُعد تسعيرة طوارئ قابلة للتراجع في حال عودة أسعار المحروقات إلى مستوياتها السابقة.

وشدد النجار على ضرورة تخفيف الأعباء الضريبية عن قطاع النقل، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها السائقون، كبقية المواطنين.

وأشار إلى أن قطاع النقل يواجه أزمات متراكمة، بدأت منذ جائحة كورونا، مرورًا بالحرب منذ 7 أكتوبر، وصولًا إلى التصعيد الإقليمي الأخير، مؤكدًا أن أسعار المحروقات لم تصل إلى هذا المستوى خلال الأزمات السابقة.

كما لفت النظر إلى الارتفاع العام في أسعار السلع الأساسية، محمّلًا الحكومة الفلسطينية مسؤولية الأوضاع الاقتصادية، ومطالبًا بوقف الضرائب لتعزيز صمود المواطنين.

“النقل” توضح تعرفة أجور المواصلات..

من جانبها، أعلنت وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية اعتماد “تعديل مؤقت ومحدود” على تعرفة أجور المواصلات الداخلية والخارجية. مؤكدة أن خطوتها جاءت “في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما يواكبها من ارتفاع مضطرد في أسعار الوقود عالمياً ومحلياً”.

ونوهت “المواصلات” في بيان صحفي لها، إلى أن السفريات الخاصة “تُعدل التعرفة بزيادة لا تتجاوز من 15-20% كحد أقصى”، بينما خطوط الاستراحة ستكون الزيادة فيها (محافظات الخليل، جنين، طولكرم، قلقيلية)، مقطوعة بقيمة 7 شيكل، وباقي المحافظات بقيمة 5 شواقل.

وتابعت: “هذا القرار هو إجراء استثنائي ومرتبط حصراً بارتفاع أسعار المحروقات، وسيتم إلغاؤه والعودة للتعرفة السابقة فور استقرار الأسعار العالمية والمحلية”.

وأهابت بكافة السائقين الالتزام التام بالتعرفة الرسمية المعلنة. داعية المواطنين لتبليغ الجهات الرقابية في الوزارة عن أي مخالفة على رقم الشكاوى 150.

وأعلنت الهيئة العامة للبترول، مساء أمس الثلاثاء، أسعار المحروقات والغاز لشهر نيسان/أبريل، مبررة الزيادة بالارتفاع العالمي في أسعار النفط، وتفاقم أزمات الطاقة، إضافة إلى ارتباط السوق الفلسطينية بالأسعار الإسرائيلية باعتبارها المزود الرئيسي.

وبحسب التسعيرة الجديدة، بلغ سعر لتر البنزين (95) نحو 7.90 شيكل، والبنزين (98) 8.86 شيكل، فيما وصل سعر لتر السولار والكاز إلى 8.40 شيكل لكل منهما.

كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز (12 كغم) إلى 95 شيكلًا، بعد أن كانت 75 شيكل.

وأكدت الهيئة أنها تواصل العمل لضمان استمرار توريد المحروقات والغاز إلى السوق الفلسطينية رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى متابعتها لشكاوى المواطنين لمنع أي احتكار أو استغلال.

ودعت المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات المتداولة حول توفر الوقود وأسعاره، مؤكدة استمرار التوريد بشكل منتظم، رغم تزايد الطلب نتيجة المخاوف المرتبطة بالتوترات في المنطقة.

وأوضحت أن السوق الفلسطينية شهدت خلال الأيام العشرة الماضية توريد نحو 8 ملايين لتر من البنزين و17 مليون لتر من السولار، في ظل استمرار الضغوط على قطاع الطاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى