مركز حملة يُصدر دليلاً تربويًّا لحماية اليافعين في الفضاء الرقميّ

أصدر “حملة – المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” دليلًا تربويًا جديدًا بعنوان “دليل تعليم الأمان الرقمي لليافعين”، يهدف إلى رفع الوعي الرقمي لدى الفئة العمرية من 10 إلى 15 عامًا، من خلال تزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للتفاعل الآمن والمسؤول في البيئة الرقميّة المتغيّرة، بلغة مبسطة ووسائط تعليمية تفاعلية تُراعي احتياجاتهم الرقميّة.
يأتي هذا الدليل في ظل تصاعد المخاطر الرقميّة التي تهدّد خصوصية وأمان اليافعين/ات الفلسطينيين/ات، خاصةً مع ازدياد انخراطهم في الفضاء الرقمي وغياب البرامج التربوية المتعلقة بالأمان الرقمي باللغة العربية. وينطلق من أسئلة أساسية حول كيفية عمل الإنترنت، وآليات انتقال البيانات، ومفهوم الخصوصية الرقميّة، وسبل حماية الأجهزة والحسابات الشخصية، ويقدّم هذه المفاهيم التقنيّة بأسلوب تربوي مبسّط يُسهم في بناء وعي أساسي لدى اليافعين/ات بالمنظومات الرقميّة التي يتفاعلون معها يوميًا.
يعتمد الدليل على منهجية تفاعلية قائمة على الأنشطة التطبيقية والنقاشات الصفّية التي تتيح للمربين/ات والمرشدين/ات التربويين/ات دمج مفاهيم الأمان الرقمي في العملية التعليمية بطريقة تشاركية، تشجّع الطلبة والطالبات على نقل المهارات المكتسبة إلى حملات توعوية داخل البيئة المدرسية.
يُظهر محتوى الدليل أنّ الخصوصية على الإنترنت باتت مهدّدة بفعل أنظمة التتبع، والتصيد الاحتيالي، والممارسات التجارية لمنصات التواصل الاجتماعي، ما يستدعي توفير أدوات حماية متقدّمة وتربية رقميّة ممنهجة منذ سنّ مبكرة. كما يستعرض الدليل عددًا من المخاطر الشائعة مثل التنمّر الإلكتروني، والروابط المشبوهة، وتسريب البيانات، ويقترح حلولًا عملية تشمل استخدام كلمات مرور قوية، وضبط إعدادات الخصوصية، وتبنّي بدائل مفتوحة المصدر أكثر أمانًا.
في هذا السياق، قال مهدي كرزم، منسّق المشاريع في مركز حملة:
“نحن نلمس يوميًا الفجوة الكبيرة في المحتوى التربوي العربي الموجّه لليافعين حول الأمان الرقمي. من هنا، صمّمنا الدليل ليكون أداة تفاعلية حيّة تضع المعرفة في أيدي اليافعين والمربين. هدفنا هو الانتقال من التحذير من المخاطر إلى تمكين جيل واعٍ قادر على فهم التكنولوجيا والتفاعل معها بثقة.”
يأتي الدليل في إطار عمل مركز حملة المستمر منذ أكثر من عقد في تعزيز الحصانة الرقميّة للمجتمع الفلسطيني، عبر تنظيم حملات توعية، وتقديم تدريبات متخصصة في الأمان الرقمي استهدفت أهالٍ، وأطفالًا، ومعلّمين/ات، وصحافيين/ات، ونشطاء وناشطات في مناصرة الحقوق الرقميّة الفلسطينية، ومؤسسات أهلية. وذلك إلى جانب تطوير منصات تعليمية وتقنية، مثل منصة المساعدة للأمان الرقمي التي تقدّم استجابة سريعة لحوادث الأمان الرقمي، ومنصة حُرّ التي ترصد وتوثّق الانتهاكات التي يتعرّض لها المستخدمون/ات الفلسطينيون/ات في الفضاء الرقمي.
يؤكّد مركز حملة أنّ التربية الرقميّة تمثّل عنصرًا أساسيًا في حماية حقوق اليافعين في الفضاء الرقمي، وأنّ تطوير مناهج تربوية باللغة العربية يُعدّ ضرورةً ملحّة، خاصةً في السياقات التي تفتقر إلى محتوى محلي وتواجه تحدّيات في الوصول إلى المعرفة الرقميّة.
للاطلاع على الدليل من خلال الرابط التالي
https://7amleh.org/post/digital-security-for-youth-manual



