العامةمحليات

تصعيد خطير وانتهاكات متواصلة في الأقصى بحماية شرطة الاحتلال.. رفعوا “العلم” وأدوا النشيد الإسرائيلي

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تنفيذ إجراءات واقتحامات متكررة تستهدف المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد الانتهاكات، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الممارسات على الوضع القائم في المدينة المقدسة.

وتشمل هذه الانتهاكات تنظيم اقتحامات جماعية لباحات الأقصى، وأداء طقوس تلمودية داخل ساحاته، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب إجراءات أمنية مشددة تُعيق وصول الفلسطينيين إلى المسجد.

وفي تصعيد جديد للممارسات الاستفزازية داخل المسجد الأقصى، رفع مستوطنون اليوم الأحد علم الاحتلال ورددوا النشيد الإسرائيلي في باحاته، في مشهد أثار غضباً واسعاً واعتُبر تعدياً على حرمة أحد أقدس المقدسات الإسلامية، وتحدياً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وأظهر مقطع فيديو صفاً من المستوطنين يحملون أعلام الاحتلال ويُرددون النشيد “الإسرائيلي”، تزامناً مع عمليات الاقتحام الصباحية للحرم القدسي.

ومنذ صباح اليوم، دنس المستوطنون باحات المسجد الأقصى، حيث اقتحموه على شكل مجموعات من باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية عنصرية، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.

اقتحامات متصاعدة

ومنذ بداية مايو/ أيار الجاري، وثقت مصادر فلسطينية رسمية وحقوقية تصعيدا كبيرا في الاقتحامات، تزامنا مع المناسبة ذاتها، شمل أداء “السجود الملحمي” والصلوات التلمودية العلنية داخل باحات المسجد.

وشهد مطلع شهر إبريل/ نيسان الماضي، افتتاح مسار اقتحام جديد بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية، يسمح بالوصول المباشر إلى محيط قبة الصخرة من الجهتين الغربية والشمالية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، اقتحم عدد من الوزراء والنوب الإسرائيليين ساحات المسجد الأقصى، رافعين أعلام الاحتلال، معلنين رغبتهم بفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد.

وفي الأسبوع ما قبل الأخير من شهر مايو/ أيار الجاري، اقتحم أكثر من 1754 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية أمنية مشددة، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاقتحامات، وتسارعٍ لمحاولات فرض واقع جديد داحل الحرم القدسي.

وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام في الفترتين الصباحية والمسائية.

فقد تصاعدت أعداد المستوطنين المقتحمين بشكل ملحوظ، وتوسعت الأوقات المخصصة لهم داخل باحات المسجد، في مشهد يعكس تغيراً متدرجاً في سياسة التعامل مع الحرم القدسي وسط إجراءات ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض.

واقع جديد..

وكشف موقع “ميدل إيست آي”، الإثنين الماضي، عن خطة أمريكية-إسرائيلية تهدف إلى إنهاء الدور الأردني في المسجد الأقصى وتأسيس إدارة إسرائيلية له، بما يحوله إلى مقدس مشترك للديانات الثلاث، مشيراً إلى أن الخطة مطروحة منذ عام 2017 واكتسبت زخماً جديداً مؤخراً بدفع من السفير الأمريكي في القدس مايك هاكابي.

وبحسب الموقع، فإن الخطة الأمريكية-الإسرائيلية طُرحت على الأردن الذي ترفض أوقافه الإسلامية المشروع، كما جرى عرضها على عدد من الحلفاء العرب الموقعين على الاتفاقات الإبراهيمية، ضمن مقترح لتشكيل آلية مداورة تمثل الدور الإسلامي في إدارة الأقصى.

وفي السياق، حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد غير مسبوق في خطوات التهويد داخل المسجد الأقصى، مؤكدة أن المسجد بات يقترب من مرحلة تغييرات جوهرية تمس هويته وإدارته.

ويتعرض المسجد الأقصى لخطوات إسرائيلية متسارعة نحو تهويده، عبر تكثيف الاقتحامات وفرض مزيد من القيود على الوجود الفلسطيني فيه، وسط تحذيرات من شخصيات وجهات فلسطينية عدّة ودعوات لتكثيف الرباط في الأقصى والتصدي لمخططات الاحتلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى