
أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين، صباح اليوم السبت، بجروح متفاوتة؛ إثر هجوم للمستوطنين المتطرفين على قرية مادما، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. بينما اعتقلت قوات الاحتلال مدنيًا من محيط القرية خلال رعيه للأغنام.
وقال سكان محليون إن مواجهات عنيفة اندلعت في قرية مادما، خلال تصدي الشبان لهجوم مستوطنين على منزل في القرية، جنوبي نابلس. منوهة إلى أن المستوطنين يطلقون الرصاص الحي.
وأوضحت المصادر المحلية أن مستوطنين متطرفون هاجموا منازل الفلسطينيين قرب “الطريق الالتفافي” المحاذي لقرية مادما، جنوبي نابلس، تزامنًا مع سماع أصوات إطلاق نار.
ونبهت المصادر إلى تسجيل أكثر من إصابة بالرصاص الحي والحجارة بين المواطنين المدنيين في قرية مادما. بينما ذكرت جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني” أنها أرسلت مركبات إسعاف إلى موقع الاعتداء للتعامل مع الإصابات.
وأورد “الهلال الأحمر” أن طواقمه الطبية تعاملت مع 4 إصابات بالرصاص الحي والضرب خلال المواجهات المستمرة في قرية مادما، جنوبي مدينة نابلس. منوهًا إلى أنه يُحاول نقل الإصابات للمشافي لاستكمال تلقي العلاج.
وأوضحت الجمعية الطبية أن مُسنًا في الـ 72 من عمره أصيب بالرصاص الحي في القدم ومواطنًا (53 عامًا) بالرصاص الحي في الفخذ، بينما أصيب مواطن (46 عامًا) بـ “شظايا رصاص” في الوجه، بالإضافة لإصابة شاب (40 عامًا) بـ “اعتداء” ضرب مبرح.
وأضاف “الهلال الأحمر” أن طواقمه تعاملت مع 3 إصابات بالضرب؛ بينها سيدتان فلسطينيتان من قرية مادما (45 و50 عامًا)، بالإضافة لرجل آخر، من قبل المستوطنين. مؤكدًا ارتفاع عدد الإصابات بـ “الهجوم” إلى 7.
ولفتت النظر إلى أن قوات الاحتلال تعرقل عمل طواقم الإسعاف الفلسطينية وتمنعهم من الوصول للإصابات في بلدة مادما.
وأشار مصادر محلية إلى أن جيش الاحتلال اعتقل مدنيًا فلسطينيًان خلال هجوم المستوطنين المتطرفين على رعاة الأغنام عند أطراف قرية مادما، جنوبي نابلس.
يُذكر أن قرية مادما تتعرض لسلسلة متواصلة من اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، والتي شملت مؤخراً تخريب البنية التحتية، واقتحام المنازل، ومهاجمة الممتلكات.
وشهدت عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، منذ ساعات صباح وفجر السبت، اعتداءات جديدة نفذتها عصابات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال؛ استهدفت ممتلكات المواطنين ومنازلهم ومناطقهم الرعوية والزراعية.
وهاجمت مجموعات من المستوطنين فجر اليوم، منازل ومركبات المواطنين في بلدة بيتا، جنوبي مدينة نابلس، وتركز الاعتداء في منطقة “بئر فوزا”.
كما هاجم مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عدة قرى وبلدات بمحافظة رام الله، وأحرقوا مساحات من الأراضي الزراعية، واعتدوا على ممتلكات المواطنين.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال قامت، ولليوم الخامس على التوالي، بإحراق المئات من الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون في بلدة صفا غرب رام الله، وأطلقت النار على الأهالي والمتطوعين لمنعهم من إخماد الحرائق.
كما أضرم مستوطنون النيران في أراضٍ تقع بين بلدتي سلواد ودير جرير شرق رام الله.
وهاجم مستوطنون قرية دير أبو مشعل، شمال غرب رام الله، وحطموا مركبة أحد المواطنين.
وأفادت مصادر محلية أن مستوطنين هاجموا أطراف قرية دير أبو مشعل، واستولوا على مركبة أحد المواطنين، وعمدوا إلى دفع المركبة وإسقاطها من مكان مرتفع، ما أدى إلى تحطمها.
وعمد المستوطنون اليوم على محاصرة المنازل ونشر قطعان الماشية لتخريب الحقول الزراعية وإتلاف أشجار الزيتون ضمن سياسة “الرعي الاستيطاني” الرامية لتوسيع البؤر العشوائية وخنق التجمعات الفلسطينية في وسط الضفة الغربية المحتلة.
ووثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين 1637 اعتداءً في الضفة الغربية والقدس خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، بينها 1097 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و540 اعتداء ارتكبها المستوطنون.



