من حولنا

“نيويورك تايمز”: أميركا و”إسرائيل” تستعدان لاحتمال استئناف حرب إيران

صرح مسؤولون في الشرق الأوسط، بأن الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف الهجمات على إيران، ربما خلال الأسبوع المقبل، فيما وُصف بأنه “أكبر انتشار واستعداد عسكري” منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم السبت، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عاد من زيارته إلى الصين، في وقت يواجه فيه قرارات حاسمة تتعلق بإيران.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة ترامب أعدّوا خططًا لاستئناف العمليات العسكرية في حال اتخاذ قرار بالتصعيد مجددًا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين شرق أوسطيين، أن واشنطن وتل أبيب كثّفتا خلال الأيام الأخيرة من استعداداتهما العسكرية تحسبًا لسيناريو استئناف الضربات، وقد يحدث ذلك بالفعل خلال الأسبوع المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن هذه التحضيرات تُعد الأوسع منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل الماضي.

وتدرس وزارة الدفاع الأميركية، وفقًا لـ “نيويورك تايمز”، خيارات متعددة لاستئناف العمليات ضد إيران، التي توقفت مع بدء سريان وقف إطلاق النار.

وتشمل هذه الخيارات تنفيذ هجمات أوسع ضد منشآت عسكرية داخل إيران، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية برية محدودة عبر قوات خاصة أميركية للوصول إلى مواد نووية يُعتقد أنها موجودة في منشأة أصفهان.

وجرى خلال الأشهر الأخيرة نقل مئات من عناصر القوات الخاصة الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، ضمن التحضيرات لاحتمال تنفيذ مثل هذه العمليات، وفق ما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”.

وأردفت: “كما لا يزال أكثر من 50 ألف جندي أميركي، إلى جانب حاملتي طائرات وعشرات الطائرات الحربية والمدمرات البحرية، منتشرين في المنطقة وفي حالة جاهزية مرتفعة تحسبًا لتجدد المواجهة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن استئناف الهجمات، لكنه عبّر في الأيام الأخيرة عن عدم رضاه تجاه المقترحات الإيرانية المتعلقة بخفض التصعيد.

وفي المقابل، أعلن مسؤولون إيرانيون أن طهران تستعد هي الأخرى لاحتمال عودة المواجهة العسكرية.

وقد صرّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأن قواتهم جاهزة لتوجيه “رد مناسب”، مضيفًا: “العالم بأسره فهم ذلك بالفعل، وسوف يُفاجَؤون”.

وكانت ترامب، قد قال للصحفيين على متن طائرة “إير فورس 1″، إن عرض السلام الأخير الذي قدمته طهران غير مقبول بالنسبة له إطلاقًا.

وتابع بسخرية: “نظرت إليه، وإذا لم يعجبني السطر الأول فأنا ببساطة أرميه في سلة المهملات”. وقبل سفره كان قد صرح بثقة: “إما أن يتوصلوا إلى اتفاق، أو سيتم تدميرهم”.

كما أكد وزير الدفاع الأمريكي خلال جلسة استماع في الكونغرس هذا الأسبوع أن الجيش يمتلك “خطة للتصعيد عند الحاجة”، وأن عملية “الغضب الجارف” التي جُمّدت الشهر الماضي قد تُستأنف خلال الأيام القريبة المقبلة.

ونوهت مصادر عسكرية إلى أنه إذا قرر دونالد ترامب استئناف الهجمات، فإن الخيارات المطروحة تشمل تنفيذ غارات قصف أكثر شراسة ضد أهداف عسكرية وبنى تحتية تابعة لـلجمهورية الإسلامية.

ورغم أن البنتاغون استغل فترة وقف إطلاق النار التي استمرت شهرًا لإعادة تسليح القطع البحرية والطائرات في المنطقة، فإن مصادر استخبارات أمريكية أقرت بأن طهران تمكنت بالفعل من إعادة تأهيل القدرة التشغيلية لـ 30 موقعًا من أصل 33 موقعًا صاروخيًا على امتداد مضيق هرمز ما يشكل تهديدًا مباشرًا للسفن الحربية وناقلات النفط في الممر البحري الضيق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى