واشنطن مستعدة لمواصلة المفاوضات وترامب يؤيّد تعليقا نوويا لـ20 عاما مقابل التزام حقيقي

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه لا يمانع تعليق إيران لبرنامجها النووي 20 عاما، شرط أن يكون ذلك “التزاما حقيقيا”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، اليوم، وتطرّق خلالها إلى مباحثاته مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خلال زيارته إلى بكين، والتي استمرّت يومين، وانتهت اليوم.
وصرّح ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة “إنه (شي) يشعر بقوة أنه لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ويريدهم أن يفتحوا المضيق”، في إشارة إلى مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط والغاز المسال.
وفي ما يتعلّق بتفاصيل مباحثاته مع الجانب الصيني، أكد أن الرئيس شي جين بينغ، يؤيد عدم حصول إيران على سلاح نووي، ويدعم فتح مضيق هرمز.
وأضاف ترامب أنه لم يطلب من نظيره الصيني الضغط على طهران، أو تقديم تعهدات بشأن تايوان، مشيرا إلى أن المحادثات لم تتطرق لملفات الرقائق الإلكترونية، أو الرسوم الجمركية، مع إقراره بعمليات التجسس بين البلدين.
وفي سياق التصعيد العسكري، أعلن ترامب تدمير 80% من القدرات الصاروخية الإيرانية، والقضاء تماما على القوات الجوية، وقدرات التصنيع العسكري، زاعما أن استخدام قنابل “بي 2” قبل تسعة أشهر، قد منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأبدى ترامب استعداده لتعليق برنامج إيران النووي، لمدة 20 عاما، بشرط وجود “التزام حقيقي”، مشددا على أن طهران لن تحصل أبدا على السلاح النووي.
كما أشار إلى أنه يدرس رفع العقوبات عن شركات النفط الصينية التي تشتري الخام الإيراني، وسيصدر قراره قريبا، في حين كشف عن رفضه القاطع للمقترح الإيراني الأخير، واصفا بدايته بغير المقبولة.
لا تعهدات لشي بشأن تايوان
وقال الرئيس الأميركي، إنه تحدث مع نظيره “كثيرا” عن تايوان خلال زيارته لبكين، لكنه لم يقدم له أي تعهدات.
وقال ترامب للصحافيين: “لقد تحدثت أنا والرئيس شي كثيرا عن تايوان”.
وردّا على سؤال بشأن تحذير شي من نشوب نزاع مع واشنطن بشأن الجزيرة ذات الحكم الذاتي، صرّح ترامب “لا أعتقد ذلك… هو لا يريد أن يرى حربا. لا يريد أن يشهد تحركا نحو الاستقلال”.
وشدد على أن نظيره الصيني “لا يريد أن يرى صراعا من أجل الاستقلال… لم أعلق على ذلك، بل اكتفيت بالاستماع إليه”.
وقبل القمة، ذكر ترامب أنه سيتحدث مع شي بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وهو ما يمثل خروجا عن موقف واشنطن السابق، بعدم استشارة بكين في هذا الشأن.
وفي حديثه للصحافيين الجمعة، قال الرئيس الأميركي بشأن بيع الأسلحة “سأتخذ قرارا خلال الفترة القصيرة القادمة”.
ولا تعترف الولايات المتحدة إلا ببكين، لكن قانونا أميركيا يلزمها بتزويد تايوان بالأسلحة للدفاع عنها.
من جهتها، تعهدت الصين بضمّ الجزيرة، ولم تستبعد استخدام القوة، وصعّدت الضغط العسكري في السنوات الأخيرة.
عراقجي: الأميركيون أبلغونا استعدادهم لمواصلة المحادثات بعد الردّ الإيراني الأخير
وفي سياق ذي صلة، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن واشنطن أبلغت طهران استعدادها لمواصلة المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه ردّ طهران على مقترحها لتسوية النزاع.
وقال عراقجي في مؤتمر صحافي في نيودلهي، عقب مشاركته في اجتماع لدول مجموعة “بريكس”، إن “ما قيل بشأن رفض الولايات المتحدة مقترح إيران، أو ردّ إيران على المقترح الأميركي يعود لأيام خلت، عندما نشر ترامب”، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن رد طهران كان غير مقبول.
وأعرب عراقجي عن انفتاح بلاده، حيال أي دور تؤديه الصين في سبيل التوصل إلى تسوية للحرب.
وقال عراقجي: “نقدّر أي دولة لديها القدرة على المساعدة، وبالأخص الصين”.
وأضاف “تربطنا علاقات جيدة جدا مع الصين، نحن شركاء إستراتيجيون، وندرك أن نوايا الصينيين جيدة، لذا ترحّب الجمهورية الإسلامية بكل ما يمكنهم القيام به لصالح الدبلوماسية”.



